تؤمن جماعة الاخوان المسلمون منذ نشأتها من أكثر من 80 سنة بمنهج الاسلام كمنهج عملي لإدارة شئون البلاد والعباد وتؤمن كذلك بأن كثير من المشاكل التي نعانيها يكمن حلها في هذا المنهج وأن هذه المشاكل ما كانت تظهر لو كنا ننتهج هذا المنهج بالفعل في حياتنا.
وما كان الشعار الذي اشتهرت به الجماعة منذ تسعينيات القرن الماضي خاصة في مواسم الانتخابات (
الاسلام هو الحل) إلا نبعا من هذا الايمان.
ولكن
البعض يتهم الاخوان بالطائفية وتهميش أقلية الأقباط باتخاذهم هذا الشعار في المعترك السياسي الذي لا يعترف بدين ولا أخلاق. وأن هذا الشعار سيعطي للنصارى في مصر الحق باتخاذ شعار المسيحية هي الحل على غرار الاخوان، وهذا غير مقبول لهؤلاء البعض.
والحقيقة لم يكن لجماعة الإخوان المسلمين الفرصة لتوصيل معنى هذا الشعار لمن لا يفهمه، ربما لتقصير منها وهو أمر واقع بنسبة، وربما للتشويش الاعلامي الحكومي والعدائي لها وهو أمر واضح بنسبة أكبر.
إلى أن وجدت سلسلة مقالات لوالدي (
د. محمد المحمدي) تتحدث عن وثيقة استعان بها في رسالته للدكتوراه، وكيف أنها أثارت دهشته لما فيها من مفاجأة. ويالها من مفاجأة! ففي هذه الوثيقة تجد أشهر عالمان أمريكيان في عالم الإدارة يشهدان بأن الاسلام هو الحل والمنهج المنشود. وبالطبع هذا العالمان ليسا مسلمين، بل ولم يدخلا في الاسلام بعد أن درسوا ووجدوا أن الاسلام هو الحل، لكنهم أوضحوا أن منهج الاسلام في الادارة هو أفضل منهج يجب أن يطبق في مصر والعالم كله، ولا علاقة لهذا الأمر بتغيير ديانتك واتباع دين الاسلام. وبالتالي هذا الشعار برئ من مسألة الطائفية وعدم الاعتراف بالأقباط.
لا أعرف لماذا لم تهتم مواقع الاخوان أو مكتبهم السياسي والاعلامي بهذه المقالات التي تشرح منهجهم ولكن على لسان عالمان غربييان غير مسلمان.
أحب أن أشارككم هذه السلسلة من المقالات من
موقع الدكتور المحمدي، ونناقشها واحدة تلو الأخرى
المقال الأول:
هل في الإسلام حقا حل لكل مشاكلنا الإدارية؟
وفي هذا المقال وقبل أن ينشر والدي وثيقة
العالمان جوليك وبولوك كتب مقدمة لها يحكي فيها قصة اكتشافه لهذه الوثيقة ويطلب فيها من القارئ بعض الاجابات، دعونا نحن نحاول أن نجيب عنها هنا سويا
سأورد أولا الجزء الذي كتبه والدي د. المحمدي: