الأربعاء، 23 مارس 2011

ثعبان يلدغ عارضة أزياء إسرائيلية فيموت فى الحال

ثعبان يلدغ عارضة أزياء إسرائيلية فيموت فى الحال 

المصريون – (رصد)   |  23-03-2011 03:11

"العارضة بصحة جيدة و الثعبان مات".. هذا ما حدث بعد أن حاولت عارضة الأزياء الإسرائيلية أوريت فوكس تقبيل أفعى خلال عرض الازياء الذي نظمه راديو 103 "أف أم" في تل أبيب.

كان قد طلب من عارضة الازياء ان تقوم بتقبيل أفعى خلال العرض، ولكن سرعان ما قامت الأفعى بلدغ فوكس في ثديها، وهو الشيء الذي أستدعي نقلها إلي مستشفي خارج القدس، بحسب موقع أخبار مصر.

بينما مات الثعبان بعد وقت قصير فهو لم يدرك أن قبلة فوكس كانت قبلة الوداع بالنسبة له، حيث فقد الثعبان حياته متأثرا بالتسمم من قبل السليكون الموضوع في ثدي العارضة نتيجة عمليات التجميل.

الثلاثاء، 22 مارس 2011

الوفاء


أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن

الخطاب رضي الله عنه وكان في

المجلس وهما يقودان رجلاً من

البادية فأوقفوه أمامه

 ‏قال عمر: ما هذا

 ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا

 

‏قال: أقتلت أباهم ؟

 ‏قال: نعم قتلته !

‏قال : كيف قتلتَه ؟

‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته

، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً

، وقع على رأسه فمات...

‏قال عمر : القصاص .... الإعدام

‏.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن

أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة

شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟

‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا

يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا

‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا

يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،

ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ...

 

‏قال الرجل : يا أمير

المؤمنين : أسألك بالذي قامت به

السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة

، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في

البادية ، فأُخبِرُهم  ‏بأنك

‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،

والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا

 

 

قال عمر : من يكفلك

أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟

 

 

‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا

يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا

داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،

فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست

على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،

ولا على ناقة ، إنها كفالة على

الرقبة أن تُقطع بالسيف ..

 

‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع

الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن

أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت

الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه

‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل

هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً

هناك  أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،

فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر رأسه

 

‏ ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟

 

‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد

أن يُقتل يا أمير المؤمنين...

 ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!

 

 ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

وزهده ، وصدقه ،وقال:

‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

 ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!

 

 

‏قال: أتعرفه ؟

 

‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟

 

 

‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،

فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله

 

 

‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه

لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!

 

‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...

 

 ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث

ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم

بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .....

 

 

‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر

الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،

وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :

الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،

واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر

‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟

قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!

 

 ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها

، وسكت‏الصحابة واجمين ،

عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.

 

‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،

لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب

بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في

الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا

تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس

دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

 ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا

بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون‏معه

 

 

‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو

بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!

 

 

‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في

البادية ،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

بالعهد من الناس

 فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟

 

فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس

 

 

‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟

 

‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه

يا أمير المؤمنين لصدقه..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

العفو من الناس !

‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....

 

 

‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان

على عفوكما ،

وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ

‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته

، وجزاك الله خيراً أيها الرجل

‏لصدقك ووفائك ...

‏وجزاك الله خيراً يا أمير

المؤمنين لعدلك و رحمتك....

بين الدولة الثيوقراطية والدولة المدنية ودولة الإسلام


بين الدولة الثيوقراطية والدولة المدنية ودولة الإسلام
16-ربيع ثاني-1432هـ   21-مارس-2011      


كتبه/ علاء بكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد كثر الكلام حول الدولة المدنية بيْن متقبل لها ورافض، بين مَن يراها توافق الإسلام ومن يراها تناقضه مناقضة صريحة.

بل لم يَسلم المتقبلون لها مِن الاختلاف حولها، فمن يراها مِن جهة المضمون هي الإسلام، ومن يرى وجوب تقييدها بكونها ذات مرجعية إسلامية لتوافق الإسلام، وهذا الاختلاف يدل على عدم وضوح هذا المصطلح عند الكثيرين، أو وضوحه واختلافهم في تقبله؛ لذا أرى أن الأمر يحتاج مزيد بيان لحقيقة الدولة المدنية والدولة الثيوقراطية، وموقف الإسلام منهما، فأقول:

الدولة الثيوقراطية: هي الدولة الدينية على المفهوم الذي ساد أوروبا لقرون طويلة في ظل هيمنة وسيطرة رجال الكنيسة على مقاليد الأمور؛ وهي دولة تجتمع فيها سلطة الحاكم وسلطة التقنين والتشريع بيد الكنيسة، ممثلة في البابا والقساوسة ومَن يرضون عنه ويقرونه مِن الحكام مِن الأباطرة والقياصرة والملوك والأمراء، ومَن دار في فلكهم مِن الأمراء والنبلاء والإقطاعيين، فالحكم هنا مطلق، والتشريع حق للكنيسة، وللبابا قداسة وعصمة، بتفويض إلهي!

ومن تقره الكنيسة مِن الحكام فله الحكم المطلق أيضًا مؤيد بتوفيق مِن الرب وإلهام، كما كانوا يعتقدون.. !

وعامة الشعب لا يتمتعون بكثير مِن الحريات؛ فهم منقادون مقلدون "رجال الكنيسة"، خاضعون لحكامهم، لا يَسلمون مِن تعدي أصحاب النفوذ عليهم، واستبدادهم بهم.

وهذا هو واقع أوروبا قبل النهضة، كما عاشته ومارسته، وينبغي أن ننتبه إلى أنه خلال هذه الأزمنة مِن استبداد الكنيسة وطغيانها كانت البلاد الإسلامية تعيش في ظل الدولة الإسلامية لا تعرف العصمة والقداسة لحاكميها، ويتمتع سائر المسلمين في بلاد الإسلام بحرية العمل والتجارة والتنقل والتملك، وحرية الفكر والرأي والاعتقاد، في ظل ضوابط الشرع وأحكامه، وقادت الأمة الإسلامية بحضارتها البشرية إلى الرقي والتقدم في ظل التسامح والعدل والأمن والأمان.

ولقد اختلط الأوروبيون واحتكوا بالمسلمين كثيرًا خلال هذه الأزمنة مِن خلال الحروب الصليبية والتبادل التجاري، ومِن خلال تواجد المسلمين في شرق أوروبا، وفي الأندلس "أسبانيا".

ولا شك أنهم رأوا وأدركوا الفارق الكبير بيْن خضوعهم لاستبداد الكنيسة، ومَن ورائها مِن الحكام وبيْن ما عليه المسلمون مِن الحريات والرقي بمقاييس عصرهم، ولا نشك أن هذا كان من دوافع ثورة الأوروبيين بعد ذلك على نظامهم الثيوقراطي.

والعجب كل العجب ممن يأتي محاولاً إسقاط مفاسد ومخازي الدولة الثيوقراطية التي عاشتها أوروبا وحدها دون غيرها على الدولة الإسلامية؛ لكون الدولة الإسلامية دولة دينية! مع الفارق الكبير بين الدولة الدينية الثيوقراطية، ومفهوم الدولة الدينية الإسلامية كما عرفها ومارسها المسلمون عبر تاريخهم الطويل.

الدولة المدنية: جاء ظهور الدولة المدنية في أوروبا كنتيجة للخروج على الدولة الثيوقراطية، والتخلص مِن سيطرة الكنيسة واستبداد الحكام الذين استمدوا سلطانهم مِن الكنيسة؛ فكان الغرض الاستقلال عن هيمنة وتدخل الكنيسة؛ لذا أعلنها الأوروبيون علمانية تفصل الدين عن الدولة صراحة، وحصروا سلطان الكنيسة التي تمثل الدين عندهم داخل جدرانها.

وأعلنها الأوروبيون ديمقراطية ترفض سيطرة الأباطرة والملوك والإقطاعيين وتجعل الحكم فيها لكل فئات الشعب بلا تمييز.

فيحكم الشعب نفسه بنفسه لنفسه، يختار مَن يحكمه، ويكون مصدر السلطات مِن نواب يمثلونه، في سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية، في ظل حق الشعب في التقنين والتشريع بعيدًا عن سلطة الكنيسة؛ أي أنه في الدولة المدنية تجتمع سلطة الحكم وسلطة التشريع في يد الشعب بكل فئاته بلا تمييز.

وقد بلغ الخروج على الكنيسة مداه بانقسام الكنيسة على نفسها لما عارض القس الألماني "مارتن لوثر" ممارسات الكنيسة الكاثوليكية، واصطدم في ذلك ببابا الكاثوليك وسلطانه حتى أنكر عصمته، وأسس طائفة البروتستانت في أوروبا؛ فكانت صورة أخرى مِن صور التحرر التدريجي مِن الاستبداد السائد، فظهرت الاتجاهات الليبرالية "التحررية" الداعية إلى حرية العمل والتجارة والتنقل والتملك، والاعتقاد والعبادة بعيدًا عن تسلط الكنيسة وتعدي الملوك والإقطاعيين.

وتعددت المناهج والاتجاهات المتصارعة إلى حد التناقض في السياسة والاقتصاد والنواحي الاجتماعية والأخلاقية في ظل علمانية تفصل الدين -أي دين- عن الدنيا، وليبرالية تحررية ترى العيش في فوضى فكرية خير مِن قيود الاستبداد.

فتحولت أوروبا إلى حضارة مادية تعادي الدين -أي دين- فتستحل الربا والزنا والخمور والشذوذ الجنسي وتتعصب للأوروبي الأبيض إلى درجة تستعبد بها الشعوب الفقيرة، وتبيد الشعوب الضعيفة لتستولي على أراضيها وخيراتها وثرواتها بلا وخز ضمير أو تأنيب!

وتمارس علمانية ملحدة وديمقراطية طاغية ترى الحق مع ما يعلي شأنها، وترى الباطل مع مَن يتصدى لها، وزاد مِن كبرها أنها حازت السبق في ميادين العالم والمعرفة والتكنولوجيا والإنتاج والتفوق العسكري؛ فجعلتها أدواتها في السيطرة على شعوب العالم أجمع باسم: العولمة، والنظام العالمي الجديد.

الدولة الإسلامية: هي دولة دينية تلتزم بشرع الإسلام ومنهجه، وتتحاكم إلى كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، دولة كانت واقعًا لقرون عبر تاريخ طويل، كانت السلطة الحاكمة فيها للشعب فهو يختار حكامه مِن أفراده ويبايعهم، وينتقي منهم أهل الحل والعقد أصحاب الدراية بالشرع، والخبرة بنواحي الحياة مع الصلاح والاستقامة.

دولة تعرف الشورى وحرية الرأي والتعبير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بضوابطه، ولكن الشعب بسلطاته الحاكمة يخضع لشرع الله، أي أن السلطة التشريعية للشريعة الإسلامية يعمل الجميع بمقتضاها، ولا يسعهم الخروج عنها؛ فهي دولة قانون، وقانونها أحكام الإسلام، والكل أمامها سواء.

يتبين لنا مِن ذلك الفارق الكبير بيْن نظام كل دولة مِن الدول التي ذكرناها:

1- فالدولة الثيوقراطية: دولة دينية سادت أوروبا وحدها في القرون الوسطى الميلادية، انفردت فيها الكنيسة ومَن ارتضتهم مِن الحكام بسلطة الحكم وسلطة التشريع في ظل اعتقاد بعصمة الكنيسة وقدسيتها وتفويض الرب لها.

2- أما الدولة المدنية: فهي دولة سادت أوروبا بعد عصر النهضة، أخذت بالعلمانية وفصل الدين عن الدولة؛ لتتخلص مِن استبداد الكنيسة وأعوانها، دولة ينفرد فيها الشعب بفئاته وطوائفه بسلطة الحكم بالتمثيل والاختيار، وبسلطة التشريع في ظل الاعتقاد بحق الشعب في أن يشرع لنفسه ما يراه صالحًا له ونافعًا.

3- أما الدولة الإسلامية: فهي دولة حكمت المسلمين لقرون طويلة بشرع الله -تعالى-، لا تفصل الدين عن الدولة، دولة سلطة الحكم فيها للشعب، ولكن سلطة التشريع والتقنين فيها للشرع، أي أن الدولة الإسلامية توافق في المضمون الدولة المدنية مِن جهة أن السلطة الحاكمة فيها مِن الشعب، وتخالف الدولة المدنية في أن سلطة التشريع فيها للشرع، لا مِن الشعب، فليس للشعب فيها حق التشريع.

فالدولة الإسلامية تتناقض تمامًا مع الدولة الثيوقراطية؛ إذ تجعل سلطة الحكم مِن الشعب بجميع طوائفه ولا تقصرها على رجال الدين، ومَن ارتضوه مِن الملوك دون غيرهم، وهي تجعل سلطة التشريع لشرع الإسلام، وترفض أن يتحاكم الناس إلى رجال الدين أو غيرهم، وترى التحاكم لغير شرع الله -تعالى- كفر، وخروج عن الدين؛ لكونه تحاكم لطاغوت.

ومعلوم أن الإسلام لا يعرف طبقة رجال الدين كما عرفتها الكنيسة، وإنما هناك علماء في الدين درسوه وفهموه، ونبغوا فيه علمًا وعملاً، وأي فرد يمكنه أن يكون منهم إذا حذا حذوهم، وهؤلاء العلماء تسترشد الأمة بعلمهم، فهم فئة لها دورها الهام في الأمة، قد يكون منهم مَن تختاره الأمة ليكون عضوًا في السلطة الحاكمة، أو أهل الحل والعقد، وقد يكون مواطنًا كغيره يعمل ويجتهد في خدمة دينه ثم أمته بعلمه بعيدًا عن أمور السياسة المباشرة، وهم قبل ذلك وبعده لا قداسة لهم ولا عصمة، وإن نالوا حب الناس وتقديرهم لما هم عليه من العلم والصلاح.

وقد يقول قائل بعد ذلك البيان: هل تستطيع الشريعة الإسلامية أن تفي بكل مطالب الأمم في كل زمان ومكان، وتقوم بشئون العباد مع تطور الحياة في جوانبها المختلفة تطورًا كبيرًا في التاريخ البشري الحديث؟!

والجواب: إن من خصائص الشريعة الإسلامية الهامة أنها منهج للحياة يصلح في كل زمان ومكان وحتى قيام الساعة؛ إذ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين والرسل، وشريعته نسخت ما قبلها مِن الشرائع، فهي الواجب التحاكم إليها إلى قيام الساعة، ولهذا فما ناحية مِن نواحي الحياة إلا وتناولتها الشريعة ببيان الحلال والحرام، والصحيح والفاسد، يدخل في ذلك: العقائد والعبادات، والمعاملات ونظام الأسرة، وشئون الحكم وقضايا الاقتصاد وحياة الفرد الشخصية وعلاقة الأمة بغيرها مِن الأمم في السلم والحرب، وهي في ذلك:

إما أن تعطي الأحكام التفصيلية، وذلك فيما لا يتغير بتغير الزمان والمكان؛ لسموه عن مواطن الخلاف: كالعقائد والعبادات، أو لتعلقه بما لا ينبغي تغيره بالأماكن والأزمان: كالمحرمات مِن النساء والمواريث، والحدود الرادعة على الجرائم مِن كبائر الذنوب.

وإما أن تتضمن القواعد الأساسية والمبادئ الكلية فيما يتغير بتغير الزمان والمكان؛ لتجتهد الأمة في تطبيقها على ما يستجد ويتغير مِن أساليب الحياة وصورها.

ولهذا نجد أكثر أحكام القرآن تشير إلى مقاصد التشريع وقواعده العامة بما يعطي للمجتهدين المجال للفهم والاستنباط، ومِن هذه المقاصد وهذه القواعد للوصول إلى ما يريده الشرع فيها؛ لذا كان مِن سمات المجتمع المسلم الاجتهاد المتواصل في استنباط الأحكام لما يستجد مِن الوقائع والأحوال؛ إما مِن الأحكام التفصيلية في الكتاب والسنة، وإما مِن النظر في القواعد الفقهية والمبادئ الكلية والإلمام بمقاصد الشريعة، وكلها مأخوذة أيضًا مِن الكتاب والسنة، وهذا مصداقًا لقوله -تعالى-: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ(النحل:89).

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

جدول مبسط للفرق بيْن نظام الدول الثلاث:

وجه المقارنة

الدولة الثيوقراطية

الدولة المدنية

الدولة الإسلامية

المكان والتاريخ

أوروبا قبل عصر النهضة

أوروبا بعد عصر النهضة

العالم الإسلامي طوال تاريخه وحتى الاحتلال الأوروبي العسكري لبلاده

السلطة التنفيذية

للكنيسة وأعوانها

لكل الشعب (الشعب مصدر السلطات)

لكل الشعب (الشعب مصدر السلطات)

حق التشريع والتقنين

للكنيسة

لكل الشعب (عن طريق السلطة التشريعية)

لشرع الله -تعالى-

نتائج التطبيق

استبداد وطغيان وقهر

صراع مذاهب وفوضى فكرية واستعباد للشعوب الضعيفة

أمن وأمان وحرية حقيقية واستقرار

 

الاثنين، 21 مارس 2011

إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا

كثرت الاشاعات والأخبار الكاذبة إلى درجة أصبح الحليم فيها حيرانا، وأصبح الكذب حقيقة والحقيقة كذبا، لكني وجدت في شرع الله عز وجل أمرا يحمي المسلمين من الوقوع فريسة لهؤلاء الفاسقين، وهي في قوله تعالى:  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات: 6]}.

وجاء في قراءة سبعيّة: {فتثبتوا} وهذه القراءة تزيد الأمر وضوحاً، فهي تأمر عموم المؤمنين حين يسمعون خبراً أن يتحققوا بأمرين:
الأول: التثبت من صحة الخبر.
الثاني: التبيّن من حقيقته.
فإن قلتَ: فهل بينهما فرقٌ؟
فالجواب: نعم، لأنه قد يثبت الخبر، ولكن لا يُدْرى ما وجهه!


ولعلنا نوضح ذلك بقصة وقعت فصولها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مسجده ليوصل زوجته صفية رضي الله عنها إلى بيتها، فرآه رجلان، فأسرعا المسير فقال: على رسلكما إنها صفية.

فلو نقل ناقل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمشي مع امرأة في سواد الليل لكان صادقاً، لكنه لم يتبين حقيقة الأمر، وهذا هو التبين.
وإذا انتقلتَ إلى ميدان الصحافة أو غيرها من المنابر الإعلامية، وجدت عجباً من خرق سياج هذا الأدب.. فكم من تحقيقات صحفية بنيت على خبر إما أصله كذب، أو ضُخّم وفُخّم حتى صُور للقراء على أن الأمر بتلك الضخامة والهول، وليس الأمر كما قيل!

والواجب على كل مؤمن معظم لكلام ربه أن يتقي ربه، وأن يتمثل هذا الأدب القرآني الذي أرشدت إليه هذه القاعدة القرآنية الكريمة: {فَتَبَيَّنُوا}.
جعلنا الله وإياكم من المتأدبين بأدب القرآن العاملين به،

لذلك نصيحتي لكم يا شباب، ويا مصريين جميعا ، لا نسلم بصحة أي خبر في أي جريدة، وبالأخص الجرائد والمواقع المعروفة بالكذب والتدليس مثل المصري اليوم واليوم السابع، ونعمل بالقاعدة البسيطةـ تثبت ثم تبين. 
وجزاكم الله خيرا


الأحد، 20 مارس 2011

الاستفتاء والاخوان شهادة منصف عاقل


منقول من صاحبها مباشرة ويدعى محمد يونس
============================================

أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أن حديثي هذا لا أقصد من ورائه الدعوة إلى جماعة الإخوان المسلمين وليس هذا هو المكان المناسب ولا الوقت المناسب لأدعو غيري إلى جماعة الإخوان المسلمين ولكني أريد توضيح بعض الأمور التي أثيرت بمناسبة الاستفتاء على التعديلات الدستورية حيث شن بعض الرافضين للتعديلات الدستورية حملة على الإخوان مثل أن الإخوان متحالفين مع الوطني في قبول التعديلات ومثل أن الإخوان مؤيدين للتعديلات ليسيطروا على مجلس الشعب وعلى الحياة السياسية وقال البعض من رافضي التعديلات أن إقرارها سيقود إلى الانتخابات التشريعية ونحن لم نستعد بعكس الإخوان ونريد أخذ وقت مناسب للتنظيم والحشد حتى لا تكون المجالس النيابية قسمة بين الإخوان والوطني . . . الخ ، أستعين بالله سبحانه وتعالى ثم أقول : ــ


قبل الاستفتاء أعلن المتحدث باسم المجلس العسكري الحاكم أنه إذا صوت أغلب الناخبين برفض التعديلات الدستورية فإن المجلس العسكري سيقوم بإصدار مجموعة من الأحكام العامة تكون بمثابة دستور مؤقت لحين إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في المواعيد المحددة من قبل ، هذا التصريح يبين بوضوح تام أن الانتخابات ستجرى في مواعيد محددة من قبل بصرف النظر عن نتيجة الاستفتاء ، هذه حقيقة أضعها أمام كل المنصفين لنعلم تمام العلم أن دوافع الإخوان للموافقة على التعديلات ليس من بينها الإسراع بالانتخابات لأن المجلس العسكري الحاكم حدد مواعيد للانتخابات لا تتوقف على نتيجة الاستفتاء ، وكان هدف الإخوان الأسمى هو تجنب احتمالات الفوضى وتجنب احتمالات عسكرة نظام الحكم إذا حدثت اضطرابات مفتعلة لا قدر الله واضطر معها المجلس العسكري إلى الاستمرار في الحكم .


هل سيكون الزمن في صالح الجميع باستثناء الإخوان ؟ طرح مدهش حقا ؟ الإخوان بناء قائم منذ أكثر من ثمانين سنة ولم تفلح معه محاولات الاستبداد والقمع المتتالية ، لذلك من المنطقي جدا ومن الراجح أن الإخوان سيستفيدون من الزمن أفضل من غيرهم فربما يكون غيرهم في طور البناء الهيكلي التنظيمي ويكون الإخوان في طور التوسعات الأفقية المضطردة ، من جانب آخر فإن جماعة الإخوان المسلمين لا تريد حمل أمانة البلد منفردة وتعلم الجماعة أن المشكلات قديمة ومتراكمة ولن تفلح مع هذا الفساد السرطاني المتشعب محاولات أي جماعة أو حزب بمفرده فضلا عن أن الجماعة تسير في اتجاهات متوازية منها اتجاه البناء الداخلي التربوي التكويني الذي لا يتوقف بفضل الله ومنها البناء الخارجي التعريفي الدعوي ومنها البناء المهني والاجتماعي الخدمي ، فليست جماعة الإخوان المسلمين ولن تكون سياسة فقط ولا تريد الجماعة أن تتضخم في الجانب السياسي على حساب الجوانب الأخرى ولا تريد أن تحمل أمانة البلد منفردة وتريد جماعة الإخوان المسلمين أن تتواجد في المؤسسات التشريعية بمقدار تواجدها في قلوب الشعب لأن ذلك يحقق التلاحم والتفاعل والمشاركة الجادة في محاولات تدارك الماضي وبناء المستقبل بإذن الله .


بخصوص أكذوبة التنسيق بين الإخوان والحزب الوطني فإن ذلك لم يحدث لأسباب أخلاقية تاريخية نضالية عند الإخوان فإذا لم يصدق أحدهم أن التنسيق لم يحدث ولن يحدث فإنني أقول بكل ثقة أنه لا يمكن أن يحدث تنسيق بين الإخوان وبين الحزب الوطني ، لماذا ؟ لأن التنسيق معناه أن لكل طرف من الطرفين قيادة ملزمة للقاعدة عبر هيكل تنظيمي وكوادر ، الحزب الوطني يعيش حاليا حالة فوضى تنظيمية ولا يوجد أحد ملزم لأحد وكل أمل من حمل اسم هذا الحزب في يوما ما كما نرى في الأحياء والقرى أن ينسى الناس ذلك وأن يتعاملوا معه بمنأى عن هذا الماضي المخجل ، الحزب الوطني حاليا يفتقد حتى التنسيق مع نفسه والقيادات أمام المحاكم وفي السجون والاتهامات مشينة والاستقالات في كل مكان ومحاولات إقامة كيانات حزبية أخرى موجودة هربا من الماضي ولكن لن يتركهم أحد في حالهم وسينكشف سترهم مهما تغيرت الأسماء .


أكتب هذا الكلام ويعلم الله سبحانه وتعالى وحده أنني لا أعرف حتى الآن النتيجة النهائية للاستفتاء وأقول بكل الصدق أمام الله سبحانه وتعالى كلاما يحاسبني سبحانه وتعالى على كل حرف منه يوم القيامة أن الدافع الأهم وراء موافقة الإخوان على التعديلات كما ذكرت هو تجنب احتمالات الفوضى وتجنب احتمالات عسكرة نظام الحكم وأن تنعم البلد بما تحقق من إنجازات تمهيدا لإنجازات أخرى بإذن الله في ظل المؤسسات وفي ظل إعادة هيبة الدولة والقضاء على احتمالات الثورة المضادة . . . كانت رؤية لجماعة الإخوان المسلمين قد تكون صائبة وقد تكون غير ذلك فإن البشر لا يملك إلا أن يجتهد فإن كان خيرا فمن الله سبحانه وتعالى وإن كان غير ذلك فمن النفس والشيطان . . . والله على ما أقول شهيد ، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

خبير ألماني: الإخوان على صواب في تأييد التعديلات




الخبير الألماني هينر فورتيج مدير معهد "جيجا" لدراسات الشرق الأوسط

كتب- سامر إسماعيل:

أكد هينر فورتيج، مدير معهد "جيجا" لدراسات الشرق الأوسط بهامبورج الألمانية، صواب وجهة نظر جماعة الإخوان المسلمين في تأييد التعديلات الدستورية التي يجري التصويت عليها اليوم.

وقال، في تصريحات خاصة لإذاعة صوت ألمانيا (دويتش فيله): إن التصويت بـ"نعم" على التعديلات الدستورية المقترحة يعني خلق مناخ جديد وأفضل مما هو متاح الآن؛ وذلك من أجل مناقشة جميع المسائل المثيرة للجدل.

وحذَّر من أن رفض التعديلات الدستورية المقترحة يعني الإبقاء على الدستور القديم كأمر واقع؛ ما سيؤثر سلبًا على الانتقال إلى الحياة الديمقراطية، وسيطيل من أمد الفترة الانتقالية.

وأبرزت الإذاعة دعوة جماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري إلى تأييد التعديلات المقترحة، باعتبارها خطوةً باتجاه الديمقراطية، تُسهم في إنهاء المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد حاليًّا، وتساعد في جلب مزيدٍ من الاستقرار لمصر.



الثلاثاء، 15 مارس 2011

التعديلات.. لماذا نعم ...ولماذا لا


الأحد، 13 مارس 2011

الممكن الآن هو تعديل الدستور



الممكن الآن هو تعديل الدستور
محمد سيف الدولة   |  13-03-2011 00:40

 أود أن أطرح ست ملاحظات رئيسية على هذه المسألة :

أولا ـ مشروعية المطالب ، وأخطاء التوقيت :

أتفهم تماما حجج وتخوفات كافة الأطراف فى مسألة التعديلات الدستورية

سواء تلك التى تدافع عنها ، أو تلك التي ترفضها من اجل دستور جديد

فلكل منهم حججه القوية وتخوفاته المشروعة والمنطقية

ولكني أختلف مع رافضي التعديلات فى نقطة رئيسية :

وهى توقيت هذا الرفض و طريقة إدارته .

السبت، 5 مارس 2011

معركة مباحث أمن الدولة الأخيرة

هذا المقال لمن يطالب ببقاء هذا الجهاز
اسم ظل لعهود طويلة مصدر رعب وفزع في نفوس كثير من المصريين، ظل قريناً ومرادفاً لكل أنواع الظلم والقهر والجبروت، فزاعة الشعب المصري علي مر العصور بكل جدارة واستحقاق، حتى أن الناس كانوا يخشون ذكر اسمه علي ألسنتهم، أو حتى المرور في الشوارع أو الطرق التي توجد بها مقراته، ومن اضطر للمرور من أمام إحدى هذه المقرات كان عليه ألا يصوب بصره تجاه مبني الجهاز، أو يحد البصر في أحد من حراسات هذا المبني الرهيب، باختصار شديد إنه جهاز مباحث أمن الدولة، هذه الفزاعة الرهيبة اليوم تتهاوي تحت ضربات الثورة المباركة التي كان ظلم وجرائم أمن الدولة أحد أهم أسباب اندلاعها واشتعالها، وهذا الجهاز يخوض اليوم معركته الأخيرة من أجل البقاء.
لماذا أنشئ جهاز أمن الدولة؟

الأربعاء، 2 مارس 2011

إجرائات القيد في الكشوف الإنتخابية


صباح الخير،،،
ما أعلنته لجنة تعديل الدستور والحكومة أن الانتخاب سيتم ببطاقة الرقم القومي، وليس البطاقة الانتخابية، صحيح في حالة الاستفتاء، ولكنه لا يصلح في حالة الانتخابات البرلمانية، ولا يعفي ذلك من التسجيل بالكشوف الانتخابية وهو إجراء ضروري حتى لو كان الانتخاب بالرقم القومي لسببين:
-         الاول: قيد الرقم القومي في الكشوف الانتخابية لأن هذه العملية لا تتم بصورة آلية؛
-         الثاني: حتى يتم التعرف على اسم وموقع لجنتك الإنتخابية

لذلك عليك ما يلي:
1.      التوجه للقسم التابع له محل سكنك المسجل في الرقم القومي ومعك المستندات الآتية:
-          أصل بطاقة الرقم القومي وصورة منها،
-          أصل شهادة الميلاد وصورة منها لمواليد الفترة بين 1982 و1992، ولكن للإحتياط يمكن أخذها معك لأن بعض الأقسام لا تلتزم بذلك.
2.      يتم التوجه للإدارة المختصة في القسم وملء الإستمارة المخصصة لذلك والموجودة بالقسم مجاناً،
3.       لا تنس أن تقوم بتدوين رقم طلبك حتى تتمكن من متابعة الطلب،
4.      خلال أسبوع يمكنك التوجه إلى نفس الإدارة والتأكد من تسجيلك بالكشوف الإنتخابية ومعرفة اسم وموقع لجنتك الإنتخابية

هذه الإجرائات لا تأخذ أكثر من خمس دقائق وآخر موعد لعملها هو الثلاثاء 8 مارس لذا فالموضوع عاجل،،،
برجاء النشر لأكبر عدد ممكن حتى نتمكن من ممارسة حقوقنا الإنتخابية وشكراً.