كثرت الاشاعات والأخبار الكاذبة إلى درجة أصبح الحليم فيها حيرانا، وأصبح الكذب حقيقة والحقيقة كذبا، لكني وجدت في شرع الله عز وجل أمرا يحمي المسلمين من الوقوع فريسة لهؤلاء الفاسقين، وهي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات: 6]}.
وجاء في قراءة سبعيّة: {فتثبتوا} وهذه القراءة تزيد الأمر وضوحاً، فهي تأمر عموم المؤمنين حين يسمعون خبراً أن يتحققوا بأمرين:
الأول: التثبت من صحة الخبر.الثاني: التبيّن من حقيقته.
فإن قلتَ: فهل بينهما فرقٌ؟
فالجواب: نعم، لأنه قد يثبت الخبر، ولكن لا يُدْرى ما وجهه!
ولعلنا نوضح ذلك بقصة وقعت فصولها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مسجده ليوصل زوجته صفية رضي الله عنها إلى بيتها، فرآه رجلان، فأسرعا المسير فقال: على رسلكما إنها صفية.
فلو نقل ناقل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمشي مع امرأة في سواد الليل لكان صادقاً، لكنه لم يتبين حقيقة الأمر، وهذا هو التبين.
وإذا انتقلتَ إلى ميدان الصحافة أو غيرها من المنابر الإعلامية، وجدت عجباً من خرق سياج هذا الأدب.. فكم من تحقيقات صحفية بنيت على خبر إما أصله كذب، أو ضُخّم وفُخّم حتى صُور للقراء على أن الأمر بتلك الضخامة والهول، وليس الأمر كما قيل!
والواجب على كل مؤمن معظم لكلام ربه أن يتقي ربه، وأن يتمثل هذا الأدب القرآني الذي أرشدت إليه هذه القاعدة القرآنية الكريمة: {فَتَبَيَّنُوا}.
جعلنا الله وإياكم من المتأدبين بأدب القرآن العاملين به،
جعلنا الله وإياكم من المتأدبين بأدب القرآن العاملين به،
لذلك نصيحتي لكم يا شباب، ويا مصريين جميعا ، لا نسلم بصحة أي خبر في أي جريدة، وبالأخص الجرائد والمواقع المعروفة بالكذب والتدليس مثل المصري اليوم واليوم السابع، ونعمل بالقاعدة البسيطةـ تثبت ثم تبين.
وجزاكم الله خيرا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق